سهيل زكار

613

تاريخ دمشق

ألف فارس وهزمه ، فكان تقي الدين يدل بهذه الوقعة حيث هزم ألوفا بألف ، انتهى . وفيها ختن السلطان ولده الملك العزيز عثمان فاتخذ له يوسف بن الحسين ، ويعرف بابن المجاور معلما وتسلم فرخشاه بعلبك ومات المستضيء . . . . . . السنة السادسة والسبعون وخمسمائة فصل [ : في وفاة سيف الدين صاحب الموصل ] وفيها توفي سيف الدين صاحب الموصل وفيها سار صلاح الدين إلى بلاد الروم ، وسببه ان نور الدين محمد ابن قرا أرسلان بن سكمان بن أرتق صاحب حصن كيفا قد انتمى إليه ، وكان عز الدولة قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان قد زوجه ابنته فأساء العشرة معها ، فكتبت إلى أبيها تشكوه فبعث إليه ، إما أن تحسن عشرتها ، وإما أن تفارقها ، فلم يلتفت إليه ، وكاتب صلاح الدين فسار في نجدته فالتقاه ابن أرتق على نهر يقال له الأزرق بين بهسنا وحصن منصور ، ثم عبرا منه إلى النهر الأسود ، وجاءت رسل قليج وتقرر الصلح وعاد السلطان إلى بلاد ليون فأخربها ونهبها ، فصالحه على مال وأسارى ، فرجع إلى دمشق . . . . وفيها توفي الملك المعظم شمس الدولة أخو صلاح الدين لأبيه ، واسمه توران شاه ، ولقبه فخر الدين ، وكان أكبر من صلاح الدين ، وقد ذكرنا أخباره ودخوله إلى اليمن وأخذه لبعلبك ، وكان جوادا سمحا حسن الأخلاق ، إلا أنه كان في نفسه من الملك ويرى أنه أحق به من صلاح الدين ، وكانت تبدو منه كلمات في حال سكره ، وبلغ صلاح الدين فأبعده إلى اليمن فسفك الدماء وقتل الأرامل وأخذ الأموال ، وأعطاه بعلبك ، فبلغه عنه أشياء فخاف منه فأبعده عنه إلى الإسكندرية ،